لا تزال الحالة السلفية اليمنية، بكافة فصائلها ومكوناتها منكفئة على ذاتها، تراوح مكانها في المربع الأول، فيما تقدمت عليها مثيلاتها في المنطقة – قبل وبعد اندلاع ثورات الربيع العربي – في نواح عديدة واتجاهات مختلفة. وكان للمشاركة السياسية في الانتخابات النيابية التي خاضها حزب النور السلفي في مصر مؤخراً الدور الفعلي والأثر البالغ في تحريك المياه الراكدة، وإعادة النظر في مسألة المشاركة السياسية لدى البعض من قيادات وقواعد السلفية في اليمن.
والتيار السلفي في اليمن من التيارات والجماعات الإسلامية التي تعتبر حديثة النشأة بحسب الكثير من الباحثين والمتابعين، إذ لا يتجاوز عمرها الثلاثين عاماً الماضية منذ عودة الشيخ الراحل مقبل بن هادي الوادعي من المملكة العربية السعودية في نهاية سبعينيات القرن الماضي، ونزوله في مسقط رأسه وبلدته دماج التي تقع في مدينة صعده بشمال اليمن، وقام بتأسيس دار الحديث في وادي دماج الذي يعد معقل السلفية الأول .
وعلى الرغم من التباين الحاصل والفوارق الجوهرية التي يدركها المتابع، ويصل إلى نتيجة مؤداها حتمية اختلاف الوضع بين المدارس بفعل البيئة وظروف النشأة والمسار لكل تيار من تيارات السلفية في المنطقة، ومنها اليمن، فإن الأمر الذي لا خلاف عليه في أن المرجعية العقدية والفكرية والموروث الفقهي الذي تلتقي عندها وتغترف منها هذه التيارات واحدة.
الحالة السلفية اليمنية
وعند النظر في الحالة السلفية اليمنية وتقديم خلاصة موجزة عنها، فإن المتابع لها والراصد لمسيرتها يجد أنها ما زالت تعيش مع الأدوات نفسها التي اعتمدتها عند بداية نشأتها قبل ثلاثة عقود، كالبقاء رهن العمل خارج الزمن، وعدم قدرتها على مواكبة متغيرات الحياة ومتطلبات العصر، فضلاَ عن ذلك تقصيرها المستمر في الاستفادة من مجريات الأحداث، ومراعاة السنن الكونية والشرعية، واتخاذ ذلك سبيلاً ومنهاجاً في مسيرتها العملية.
وقد مرّت الحالة السلفية في اليمن بمرحلتين أو تجربتين: الأولى علمية والثانية خيرية، ولم تتجاوزهما بعد إلى الثالثة، والتي يفترض أن تكون مرحلة الدخول والمشاركة في العملية السياسية التي تعيش مخاض ولادتها مع حلول الربيع العربي في المنطقة؛ ويبدو أن خروج هذه المرحلة إلى الواقع والحياة مُتعذر، وأن مخاض ولادة هذه المرحلة متعسّر، وأنها مرحلة لها إشكالاتها وتتطلب إجراء عملية قيصرية.
هذه المراحل التي مرّ بها التيار السلفي في اليمن منذ بداية تدشين حضوره في أوساط المجتمع اليمني بالنشاط الدعوي والعلمي (مرحلة السلفية العلمية) وهي السلفية التي أسسها الشيخ مقبل الوادعي في الثمانينيات في دماج صعدة، مع مشايخ آخرين في مناطق يمنية أخرى، وذلك من خلال قيامهم بتدريس العلم الشرعي والعقيدة السلفية والفقه والحديث وغير ذلك من العلوم بطريقة علمية تقليدية، وما صاحب ذلك من الانتشار والاتصال بالمجتمع من خلال التبليغ ونشر العلم والفكر من خلال الأنشطة الدعوية، استمرت أكثر من عشر سنوات، وكانت حينها كل الجهود السلفية موحدة الهدف والأسلوب، والتفكير كان علمياً شرعياً بحتاً.
وفي مطلع التسعينيات ودخول التعددية لليمن، مع تشكيل كثير من التيارات ذاتها في أطر سياسية، عمد السلفيون إلى الإعلان عن ذواتهم في إطار مؤسسات خيرية، وهي المرحلة والتجربة الثانية (السلفية الاجتماعية الخيرية) التي تم تدشين خروجها إلى أرض الواقع مع إعلان الوحدة اليمنية، فنشأت حينها جمعيات ومؤسسات خيرية كجمعيتي الحكمة والإحسان. ورغم ذلك لم يكن ليستوعب بعض مشايخ المرحلة الأولى هذا التطور السلفي فقاموا بمحاربته، وواجهوه بشتى الوسائل والطرق بالتحذير من أصحابه واعتباره انحرافاً عن المنهج السلفي الأصيل، وقد قام بهذا الدور أبرز رموز التيار المتمثل في السلفية العلمية حصراً .
ربيع المراجعة والسياسة
وقد مرّت السلفية بمختلف تياراتها التقليدية والعلمية الحركية والجهادية في اليمن بعدد من التحولات المهمة قبل الربيع العربي وبعده، ولكل واحد من هذه التيارات وجهته ونتاجاته وثمرة تفاعله مع الواقع والمتغيرات،غير أن أهم هذه التحولات أتى مع حلول ثورات الربيع العربي، حيث توجهت بعض قيادات وعدد من رموز الحركة السلفية إلى تشكيل حزب سياسي سلفي في اليمن أعلن عنه مؤخراً تحت مسمى “اتحاد الرشاد السلفي”،وهو الأمر الذي كان من المحظورات في الفترة الماضية وفق فتاوى أطلقها الشيخ الراحل العلامة مقبل بن هادي الوادعي الذي كان يرى أن الانتخابات والبرلمانات والأحزاب السياسية طاغوت من الطواغيت لا يجوز الأخذ به.
لذلك فقد ظل كثير من أتباع وقيادات التيار السلفي في اليمن لفترة طويلة مشغولين بمشاريعهم العلمية والدعوية والخيرية بعيداً عن أجواء السياسة وميادين الثورات، سوى ما حدث خلال السنوات الأخيرة الذي بدأت فيه حركة المراجعات السلفية من خلال بعض الطروحات والرؤى، وعلى إثر ذلك عقد العديد من الملتقيات والمؤتمرات السلفية كان آخرها المؤتمر العلمي السياسي الذي انعقد في العاصمة صنعاء تحت عنوان “السلفيون والعمل السياسي”، تلاه الإعلان عن “اتحاد الرشاد” كلافتة للعمل السياسي السلفي قام بالتحضير له عدد من رموز ائتلاف الحكمة والإحسان وقيادات سلفية مستقلة يتزعمها الدكتور محمد بن موسى العامري والدكتور عقيل المقطري،والشيخ عبد الوهاب الحميقاني والشيخ مراد بن أحمد درهم القدسي والشيخ عبد الله بن غالب الحميري. وشاءت الأقدار أن اختلفت فيما بعد القيادات المؤسسة للرشاد بعد الإعلان عنه على خلفية نتائج انتخابات الهيئة العليا لأسباب متعددة، ووفقاً لإشكالات متجذرة في البنية التنظيمية السلفية. وحتى كتابة هذه السطور ثمة معلومات وأنباء تتحدث عن حصول وفاق ووئام بين المختلفين والمنسحبين، والأيام القادمة كفيلة بالإفصاح عما يعتمل داخل الحركة السلفية في اليمن ويثمره تفاعلها مع مستجدات الواقع المحلي والمتغيرات في المنطقة .
وقد يكون من المبكر جداً أن يتم التنبؤ أو الحديث عن مستقبل الحركة السلفية والعمل السياسي في اليمن بمعزل عن تناول ومعرفة وإدراك واقع السلفية والحراك الذي تشهده مؤخراً فصائل ومؤسسات العمل السلفي مع حلول الربيع العربي وتطورات المشهد السياسي في اليمن، وتفاعل وتعاطي السلفيين مع مجريات الأحداث والمتغيرات التي طالت كل شيء في المنطقة .
ومن يتابع عن قرب واقع الحالة السلفية اليمنية خلال السنوات العشر الأخيرة، وحتى ما قبل حلول الربيع العربي واندلاع الثورة وشيوعها في المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج، يلمس تطوراً ونضجاً وتغيراً في البنيوية السلفية فكراً وسلوكاً وممارسة بين مرحلة وأخرى وزمن وحال إلى حال وزمن نتيجة عوامل موضوعية وتاريخية ووفق مؤثرات ومسببات تفرض نفسها وذاتها واقعاً لا مفر ليس ثمةَ مهرب منه .
ويلزم الباحث والدارس للحالة السلفية اليمنية العودة إلى استقراء ومعرفة موقف التيار السلفي بكامله مذ دخول التعددية بلادنا في مرحلة التسعينيات من العمل السياسي، والسماح بإنشاء الأحزاب والتنظيمات، حيث كان كثير من قادة ورموز السلفية في مقدمة الرافضين للمنظومة المتصلة بالتعددية ككل، ومن ذلك تأسيس وإنشاء الأحزاب السياسية، وصدرت في ذلك العديد من الفتاوى،والمؤلفات والكتب والبيانات وأشرطة الكاست، ودشنت الحملات المضادة لمناهضة ذلك في كثير من المنابر بالخطب والمحاضرات والكتابات وغيرها. وقد ظل هذا الصوت مرتفعاً إلى فترة قريبة ولسنوات عدة ثم خفت تدريجياً – وإن ارتفع وظهر بين فترة وأخرى – إلا أنه لوحظ تراجع الكثير من رموز وقادة العمل السلفي عن هذه الحدية في الطرح والتناول، وظهرت رؤى ومواقف واجتهادات فقهية جديدة مغايرة تطورت في الجملة من حيث النظر والحكم عليها من اعتبارها ابتداءً قضايا ومسائل مجمعاً عليها وقطعية لا يجوز الخروج عليها، إلى الاقتناع بأنها قضايا ومسائل اجتهادية سائغٌ الخلاف فيها وحولها وغيرُ مشروع التجريم للمخالف فيها، وصولاً إلى التسليم بتبني ذلك كما شاع مؤخراً واشتهر وصار معلوماً، فضلاً عن ورود كثير من التراجعات والمراجعة للكثير من المواقف والرؤى الفقهية إزاء الموقف من منظومة التعددية السياسية بكافة تفاصيلها، ومن ذلك قضية المشاركة في العمل السياسي .
وحول موقف السلفية الجمعي من قضية العمل السياسي تطفو على السطح حيناً وتفرض ذاتها “الحالة السلفية التقليدية” التي اشتهرت بالحدية المحرِّمة والمجرِّمة للعمل السياسي والدخول فيه، على الرغم من التراجعات والمراجعة الفكرية الحاصلة، وتنامي حالة الوعي والتطّور والتحول التاريخي بفعل بعض القيادات والرموز العلمية الحركية التي تجاوزت حالة العزلة وصار لها قدم المشاركة والحضور في واقع الحياة، وملامسة ومتابعة أحوال العالم ودراسة قضاياه والتعرف على مشكلاته، لكنها لم تسلم من حالة الصراع البيني مع رموز ومنظري القيادات العتيقة للسلفية التقليدية التي تقف في خندق المواجهة والمناهضة دون ولوج السلفيين ومشاركتهم في العمل السياسي في اليمن، في وقت صار فيه إخوانهم السلفيون في المنطقة أصحاب تجربة سياسية وذوي خبرة واقعية في ميدان العمل السياسي، ومثاله أنموذج حزب النور في مصر .
وفي اليمن كانت الفرصة مواتية للسلفيين لاستثمار مجريات الأحداث والتحولات في المنطقة واندلاع الثورة في اليمن بما يحقق لهم الخلاص من القيود والعزلة التي فرضوها على أنفسهم، وبما يفضي بهم إلى الخروج منها واستنشاق نسائم الحرية ورياح التغيير، ويهدف بهم للوصول إلى مرحلة الفعل وصناعة القرار والتأثير دون البقاء في حالة التأثر والتعرض لمزيد من الضغوط والتحكم في مسارات وتوجهات الجماعة والتيار السلفي واستخدامه من قبل الآخر لخدمة أجندته ومشروعاته والعمل ضمن أدواته التي يستعملها بطريقة مباشرة وغير مباشرة .
غير أن هذه الفرصة التي سنحت لهم لم يلتقطوها نتيجة التحديات والعوائق والإشكالات التي تقف أمامهم ودون تحولهم باتجاه العمل السياسي وخوض غمار المشاركة قادت إلى إحداث حراك داخلي وفكري ودفقة مراجعات متقدمة أوصلت إلى قفزة نوعية تمثلت في خروجهم بالإعلان عن “اتحاد الرشاد”، الكيان السياسي للسلفيين الذي حظي بقبول وترحيب واسع من قبل أطراف ومكونات المجتمع وشرائحه المختلفة، ولازم ذلك تغطية واسعة في وسائل الإعلام المحلية والخارجية المرئية والمقروءة، وفي الفضاء الإعلامي بكافة وسائله. ورغم حدوث هذه النقلة النوعية والانطلاقة إلا أنها لم تكن تروق للمتربصين بالسلفيين عموماً والمتطرفين داخل التيار السلفي في جناحه التقليدي، إذ صاحب هذا الحدث والإعلان عن اتحاد الرشاد اليمني كلافتة سياسية للسلفيين حملة مضادة للحيلولة دون إنجاحه والوقوف في طريقه من قبل رموز وقيادات في التيار السلفي ذاته سعت ودفعت إلى الوقيعة بين المؤسسين بطريقة أو بأخرى، بصورة مباشرة وغير مباشرة، ويعتبر هذا بحد ذاته تحدياً وعائقاً داخلياً له تأثيره على بنية وكينونة السلفيين، وستبقى آثاره ضمن تراكمات وفائض الصراع والخلاف والتصّدع داخل البيت السلفي الذي يعانيه ويعالجه مذ زمن قصي .
لذلك، فإن هذه الحملة المضادة الداخلية السلفية والإشكالات المتراكمة المشار لها قد حالت دون خروج الاتحاد كلافتة تمثل السلفيين ككل، ومن سوء الطالع أن تم التداعي على اتحاد الرشاد وضربه عن قوس واحدة من قبل بعض مؤسسيه وأطراف أخرى لازالت تجّتر وتتسنم جبهة الصراع وإثارة الشقاق والخلاف دون هوادة، إلا أن الأمر الذي يبعث على الاستغراب هو أن الرشاد استطاع أن يحافظ على بقائه رغم الرياح الهوجاء التي تناوشته وتقاذفته كحالة طبيعية لأي كيان يتّخلق ويولد في الساحة اليمنية، وقد أعلن مؤخراً عن حفل إشهاره بعد صدور الترخيص له من لجنة شؤون الأحزاب غير أن هذا ليس شيئاً ذا بال، وهناك ما سوف يواجهه الاتحاد في قادم الأيام وفي كل الجبهات على صعيد العمل المؤسسي الداخلي والخارجي.
إشكالات وعقبات
وقد بدا للسلفيين مع مرور الزمن أن انحصار اهتمامهم بالتعليم والتربية والعمل الخيري الدعوي لا يكفي ولا يساعد في انتشار الدعوة وإبلاغ الرسالة وخدمة الإسلام والمسلمين، كما أن العمل السياسي في اليمن يكتنفه الكثير من الإشكالات والعقبات التي تحول دون هذا الانتقال المطلوب من السلفيين أن يقوموا به لأسباب جوهرية يأتي في مقدمتها عدم وجود قيادة سلفية موحدة للعمل تجمع شتاتهم الناجم عن الاختلاف في الرؤى والتصورات وآثار السنوات التي خاضوا فيها العديد من الصراعات والمواجهات الفكرية مع بعضهم بعضاً، وكانت نتيجة ومحصلة ذلك تعود إلى سوء الفهم لدى بعضهم أو سوء الظن لدى بعضهم الآخر.
ومن الأسباب التي جعلت السلفيين أيضاً لا ينخرطون في العمل السياسي وليسوا على استعداد للدخول فيه طبيعة البنية التنظيمية المشتتة للتيارات السلفية، فالسلفيون في اليمن ليسو تياراً واحدا، فقد أصابتهم ظاهرة التشظي الفكري في مقتل حتى غدا بعض فصائلهم خنجراً حادا في خاصرة بقية الفصائل، ومن ذلك الإغراق في ظاهرية النص وطريقتهم التي اشتهروا بها في التعامل مع النصوص والتوقف عند مجرد الفهم الأولي، وكذلك عدم الانضباط بالطريقة المعمول بها في تأصيل النوازل على طريقة الفقهاء بسبب النزوع إلى الاجتهاد دون مراعاة ضوابطه وشروطه، فصار بعض صغار الطلبة يتكلمون في كبار المسائل من دون الرجوع لكبار الشيوخ .
ومن الإشكالات والعقبات التي حالت دون تقدم السلفيين نحو العمل السياسي ضعف الموارد المالية التي جاءت إثر سياسة تجفيف المنابع التي قوضت مسيرتهم، وعدم وجود الكفاءات السياسية وقلة الخبرة التنظيمية والإدارية والمؤسسات الإعلامية، وغياب الحس الجماهيري، وانقطاع القيادات العاملة إلى العمل العلمي والخيري والدعوي والإداري لها فقط .
ومن جملة الإشكالات التي لدى السلفية ضعفها وتفريطها بمسألة العلاقات العامة، وعدم اتصالها بالمؤسسات المهمة في البلد،كالجيش والقبائل والسياسيين، ومن ذلك ضرورة إحداثها لمراجعات فكرية وسياسية تتناسب والتحديات الجديدة مع تجاوزها لمرحلة الخضوع للداعم ومصادر التمويل بما يعمل معالجة إشكالاتها المزمنة بوضع الحلول العاجلة والناجعة، ويتطلب منهم كذلك المراجعة الفكرية الدقيقة لمسألة التعاطي مع الديمقراطية،باعتبارها أداة ووسيلة، وليس منظومة، وما يتبعها من الاعتراف بالتداول السلمي للسلطة وتعدد الأحزاب وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجلوس مع “أعداء الأمس” من علمانيين وغيرهم على طاولة واحدة، ومن باب أولى الاتصال والتنسيق مع “الإخوة” في الحركة الإسلامية “التجمع اليمني للإصلاح”.
وفي تقديري يظل المستقبل غامضاً بشأن معرفة موقع السلفيين ومكانهم وقدرهم في الحياة السياسية اليمنية، وإذا أراد السلفيون أن يكون لهم في المستقبل مقام وحضور ومشاركة فإن الواقع يفرض عليهم أن يعملوا حتى يكونوا.
وثمة أولويات على السلفيين معرفتها وإدراكها في عالم السياسية منها ضرورة وجود ناظم لهم وجامع يلتفون عليه وحوله يحفظون به أنفسهم من التشرذم والتمزق والهوان على القوى والخصوم وبقية مكونات المجتمع اليمني، وباعتقادي أن غياب الناظم والمظلة والمشروع للسلفيين هو السبب الرئيس في عدم نجاح مشاريعهم السابقة وتجذر خلافاتهم فيما بينهم وتصدعهم، وهو السبب الرئيس فيما روج له مؤخراً عن فشل السلفيين في التحول للعمل السياسي، وعلى قيادات ورموز العمل السلفي تحمل نتائج وثمرات أخطائهم ومشكلاتهم في ذلك.
0 التعليقات:
إرسال تعليق